Yahoo!

من هو السيد حسن نصر الله ؟

كتبها منير ال ، في 29 أكتوبر 2008 الساعة: 03:44 ص

الســــــــــــ عليكم ــــــــلام

حياته

وُلـِد السيد حسن نصر الله في بلدة البازورية الجنوبية القريبة من مدينة صور ( 10كلم شرقي صور ) عام 1960. إضطر وهو صغير وبسبب ضيق حال العائلة وإنعدام فرص العمل في بلدته الجنوبية التي كانت تشكو كغيرها من قرى وبلدات المنطقة من الفقر والإهمال والحرمان للنزوح مع عائلته إلى مدينة بيروت وهناك أقامت العائلة في منطقة الكرنتينا إحدى أحزمة البؤس المنتشرة حول أطراف العاصمة ، وفي هذه المنطقة قضى حسن نصرالله أغلب أيام طفولته .
عمل في أولى أيام حياته بمساعدة والده عبد الكريم نصرالله في بيع الخضار و الفاكهة وفي متجر والده الصغير بدأت أولى مشاعر الإيمان والثورة تتولد في نفسه وذلك من خلال صورة لسماحة السيد الإمام موسى الصدر كان والد نصرالله يعلقها على إحدى الجدران ، وقد كان لهذه الصورة الأثر الكبير في صياغة تفكير ومبادىء حسن نصرالله مستقبلا ً .
كان نصرالله وخلال فترة نشأته الأولى بعيدا ًعن كل مظاهر اللعب واللهو والمزح فهو لم يكن يصاحب رفاقه للعب كرة القدم أو السباحة،بل إنه كان دائم التردد إلى المساجد ودور العبادة ، وبسبب عدم وجود مسجد في الكرنتينا فإنه كان يضطر للذهاب إلى مساجد المناطق المجاورة في سن الفيل و برج حمود و النبعة . جذبت القراءة نصرالله منذ نعومة أظافره وكان يشتري الكتب من ساحة البرج في بيروت ( ساحة الشهداء )إما من الباعة المتجولين أو من الذين يفرشون كتبهم على الرصيف ، ويبدو أن نزعته الإسلامية كانت ظاهرة بوضوح في نوعية قراءاته فهو كان يقرأ كل مايتعلق بالدين الإسلامي بغض النظر عن مدى ملاءمته لسنه .

دراسته و تحصيله الديني

أتم دراسته الإبتدائية في مدرسة حي "النجاح"، ثم درس في مدرسة سن الفيل الرسمية.ثم كان أن إندلعت الحرب الأهلية في لبنان فرجع مع عائلته إلى بلدته البازورية في الجنوب وهناك تابع دراسته الثانوية في مدرسة ثانوية صور الرسمية للبنين .
خلال وجوده في البازورية إلتحق حسن نصرالله بصفوف حركة أملالشيعية التي أسسها السيد موسى الصدر ، وكان خياره يبدو غريبا ً حينها عن توجهات البلدة السياسية التي كانت تأخذ الطابع الشيوعيوالماركسي وذلك لكثرة الشيوعيين الموجودين فيها إبان ذلك الوقت . وبسبب قوة شخصيته ووسع أفقه وإطلاعه فإنه أصبح مندوب الحركة في بلدته .
وفي صور تعرف نصرالله إلى السيد محمد الغروي الذي كان يقوم بتدريس العلوم الإسلامية في إحدى مساجد المدينة بإسم السيد الصدر ، وبعد مدة من لقائهم طلب نصرالله من السيد الغروي مساعدته في الذهاب إلى مدينة النجفالعراقية إحدى أهم مدن الشيعة والتي تتلمذ فيها كبار علماء الدين الشيعة . وبالفعل فإن السيد الغروي ساعده في الذهاب إلى النجف بعد أن حمله كتاب توصية للسيد محمد باقر الصدر إحدى أهم رجال الدين الشيعة عبر تاريخهم ، وبوصوله إلى النجف لم يكن قد بقي بحوزة نصرالله قرشا ً واحدا ً. وهناك سأل عن كيفية القدرة على الإتصال بالسيد محمد باقر الصدر فدلوه على شخص يدعى عباس الموسوي ، وبلقائه خاطبه نصرالله بالعربية الفصحى ظنا ً منه أنه عراقي لكنه فوجىء بأن الموسوي لبناني من بلدة النبي شيث البقاعية وهذا اللقاء كان محور تغير هام في حياة نصرالله ، كونه وإبتداءً من هذه اللحظة فإن صداقة قوية ومتينة ستقوم بين الرجلين اللذين كتبا فصلا ً هاما ً من تاريخ لبنان الحديث عبر مساهمتهما في إنشاء وتأسيس حزب الله اللبناني عام 1982 .
بعد لقاء نصرالله للسيد محمد باقر الصدر فإن هذا الأخير طلب من الموسوي رعاية نصرالله والإعتناء به وتأمين ما يلزم له من مال وإحتياجات كما عهد له بتدريسه ، وكان الموسوي صارما ً في دوره كمعلم وبفضل تدريسه المتشدد إستطاع طلابه أن ينهوا خلال سنتين ما يعطى عادة خلال خمس سنوات في الحوزة.فالتدريس عند الموسوي عملية متواصلة ليس بها إنقطاع أو عطل حتى في أيام العطل الرسمية فإن دروسه لا تتوقف وهذه الأجواء أمنت لنصرالله الفرصة بإنهاء علومه الدينية في فترة سريعة نسبيا ً حيث أنهى المرحلة الأولى بنجاح في العام 1978 .
في هذه الفترة كان المناخ السياسي العراقي قد بدأ بالتغير بشكل عام حيث أخذ نظام البعث الحاكم بالتضييق على الطلبة الدينيين من مختلف الجنسيات ، ويبدو أن وضع الطلبة اللبنانيين كان أسوأ من غيرهم حيث بدأت التهم تلاحقهم يمينا ً وشمالا ً تارة ً بالإنتماء إلى حزب الدعوة وتارة ً أخرى بالإنتماء إلى حركة أمل وأيضا ً بتهم الولاء إلى نظام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حقائق عن قناة "العربية" وقنوات MBC ()

كتبها منير ال ، في 30 أغسطس 2008 الساعة: 13:48 م

حقائق عن قناة “العربية” وقنوات MBC ()

مقدمة:
أنفقت الإدارة الأمريكية مئات الملايين لتحسين صورة أمريكا في العالم بشكل عام والشرق الأوسط بشكل خاص ومن أهم الوسائل التي اعتمدتها الخارجية الأمريكية لتحقيق هذا الهدف كان إنشاء “قناة الحرة” و”راديو سوا” موجهتان للعرب بلغتهم.
والكثير منا ينظر بفرح وغبطة مع فشل هاتين الوسيلتين في كسب المصداقية لدى الجمهور العربي وربما شعرنا أحيانا بغباء الإدارة الأمريكية وفشلها في التغيير… والحقيقة قد تكون عكس ذلك - ويخشى أن نكون نحن الأغبياء - فالإدارة الأمريكية نجحت في جعل هاتين الوسيلتين التي معظمنا يقاطعها نجحت في جعل الحرة وسوا درع واقي تكتيكي ظاهره الغباء و”غطاء” ننشغل به عن الوسائل الإعلامية الأمريكية النافذة والمؤثرة التي لا تنشر الدعاية للمشروع السياسي الأمريكي وحسب بل للثقافة والقيم والمبادئ الأمريكية.
فرغم أن سوا والحرة تبث السموم الفكرية والسياسية التي تخدم مصلحة أمريكا سياسيا والغرب ثقافيا إلا أن المجموعة الأمريكية الذكية هي الوسيلة الأمريكية الحقيقية للتغيير ….
فما هي المجموعة الأمريكية الذكية؟ ، وسنرمز لها بالـ”المجموعة”.

*المجموعة الأمريكية:
رغم وجود أعداد مهولة من الصحف والقنوات والإذاعات العربية التي تساعد مشروع أميركا سياسيا وفكريا بصورة جزئية إلا أن هناك من يساند المشروع الأمريكي قلبا وقالبا بصورة كلية وجريئة ومنهجية وتتمثل في المجموعة الأمريكية الذكية -حسب الوصف الأمريكي- وهي قناة العربية و
MBC1,2,3,4 وجريدة “الشرق الأوسط” وإذاعة MBC FM وقد نجحت الإدارة الأمريكية ممثلة في وزارة الخارجية بتوظيف هذه الوسائل والإمساك بزمام الإعلام وتوجيه الرأي في العالم العربي والخليج بشكل خاص.
وقد يسأل سائل : لماذا لا يتم الحديث عن القنوات ووسائل الإعلام العربية الأخرى التي تسيء للثقافة العربية والإسلامية ليل نهار مثل روتانا و
ART وغيرهما ؟؟؟ والإجابة بأن الفرق بين المجموعة والقنوات الأخرى أن هذه القنوات ( الأخرى ) لا تعمد إلى نشر الثقافة الأمريكية كرؤية ورسالة لا تقبل المساومة حتى لو كان ذلك على حساب المهنية والربح المادي ولا تعمد لهدم المبادئ الإسلامية بصورة منهجية ولكن تعتمد ( روتانا و ART وغيرهما ) في الطرح على عنصر الإثارة وتغليب مصلحة الربح المادي بصورة عفوية عكس المجموعة التي يمكن أن تتعالى على الربح المادي أو السبق الإعلامي أو حتى شرف المهنة إذا كان ذلك في سبيل مصلحة السياسة والثقافة الأميركية.

كيف سنكتب هذه الملاحظات وكيف كتب التقرير الأصلي

*التقرير السري:
التقرير الأصلي هو تقرير سري مقدم لوزيرة الخارجية الأمريكية و” المجموعة ” ستكون الرمز المختصر لقناة العربية وجريدة الشرق الأوسط وإذاعة
MBC FM والتي سيرمز لها بـ”الإذاعة” حينما تذكر منفردة أما “الكاتبان” فيقصد بهما الراشد والربعي، وستكتب الملاحظات بنفس الترجمة الحرفية للنص الوارد من التقرير الأمريكي، وأي تكرار -وهو ملاحظ بكثرة- أو عدم مراعاة للأولويات أو سذاجة في الحكم على الأشخاص أو المؤسسات الإعلامية فذلك يعبر فقط عن التقرير الأمريكي وكتابه الذين تكلموا تارة بضمير أمريكي معادي لكل عربي ومسلم وتكلموا تارة بضمير المراقب المحايد وربما المنتقد لسياسة أمريكا والمجموعة.
والتقرير الأمريكي قدم لوزير الخارجية السابق بناء على طلبه شخصيا ( كولن باول ) ويحتوي على ثلاث تقارير : التقرير الأول الصادر عن أحد مراكز البحث الممولة بشكل كامل من الإدارة الأمريكية والتقرير الثاني وهو صادر عن الدائرة الإعلامية في الخارجية الأمريكية والتقرير الثالث أو النهائي أو الأخير وهو الصادر عن مكتب نائب وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وسنرمز له بالتقرير الأخير والحقيقة أن معظمه تكرار للتقريرين الأول والثاني بجانب احتوائه (الأخير) على نص التقريرين بشكل شبه كامل !. علما بان التقرير الأخير تم إرجاعه من قبل الوزير المقال باول لطوله الشديد 2800 صفحة وتم اختصاره وتحديثه بمعلومات جديدة وقدم للوزيرة الجديدة كوندليزا رايس في 1900 صفحة.
ولكن كيف سرب هذا التقرير؟ : من الطريف أن الذي سرب التقرير هو أحد الموظفين الصغار في الخارجية الأمريكية من أصول لاتينية بدون أي مقابل مالي حيث لم يكن مصنفا كتقرير شديد السرية حتى بداية عام 2005 فقد كان يعامل كتقرير سري مثل جميع التقارير الصادرة عن المكاتب و الأقسام في الخارجية الأمريكية دون حساسية مفرطة.

واليكم الآن مقتطفات من هذا التقرير دون اعتبار كما هو في نص التقرير الأمريكي لاعتبارات الأولوية أو التسلسل الزمني أو غير ذلك.

مقتطفات عامة من التقرير الأخير عن العربية وMBC والشرق الأوسط والإذاعة ( المجموعة ) :

• جاء في التقرير الأخير أن المشاهد العربي عموما يظن أن هدف العربية هو منافسة قناة الجزيرة والدعاية لسياسة المملكة السعودية والحقيقة ورغم أن مواجهة ومنافسة الجزيرة سياسة استراتيجية متبعة لدى العربية إلا أن الهدف الأساسي يتجاوز علاقة القناتين والدولتين إلى هدفين أساسيين :
أولهما تحسين صورة أمريكا في العالم العربي ( رغم وجود بعض التقارير والأخبار التي تظهر عكس ذلك بهدف التغطية ) واهم وسيلة غير مباشرة لتحقيق هذا الهدف هو تمجيد المبادئ والنماذج والقيم الأمريكية والغربية
أما الهدف الثاني فهو تشويه صورة الإسلام ( رغم بعض التقارير والأخبار التي تظهر عكس ذلك وأيضا بهدف التغطية ) واهم وسيلة غير مباشرة لتحقيق هذا الهدف هو مهاجمة الثوابت والتيارات والرموز والأفكار الإسلامية الوسطية ومحاولة خلط المفاهيم والأحكام وجعل كل أصل إسلامي قابل للمناقشة والتغيير تدريجيا بجانب كم هائل من البرامج التحريرية المتدرجة الموجودة في المجموعة الذكية بشكل عام.
•نجحت المجموعة في إتباع السياسة التي اتبعتها الشرق الأوسط في التعامل مع الفكر الإسلامي فمن ناحية أعطت المجموعة مساحة صغيرة للأخبار والكتاب والتقارير والمقابلات الإسلامية وهي مساحة لا تتجاوز 5% من المساحة الكلية لبرامج هذه الوسائل ولكن عالجت المجموعة هذا الأمر بجعل 90% من هذه المساحة الضيقة تحت سيطرة الفكر الإسلامي التنويري المنفتح على الثقافة الغربية .
وهكذا أظهرت المجموعة انفتاحها على ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محطة فضائية بلغات متعددة

كتبها منير ال ، في 27 يوليو 2008 الساعة: 00:57 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه رسالة إلى محطاتنا العربية والإسلامية تدعوها إلى مواقبة التطور الإعلامي المتسارع , والبث الفضائي بلغات متعددة  عن طريق الدبلجة متخذة هذه الدراسة  من محطة «يورو نيوز»  .

قي البداية وقفت متعجباً من الإنجاز الكبير الذي قدمهه  محرك البحث جوجل  في ترجمة المواقع من أي لغة كانت إلى لغة أخرى , فأصبح بالأمكان الدخول إلى أي موقع وبأي لغة وقراءة ما في الموقع  , وإن كان بلغة   (فرنسية، ألمانية، إنكليزية’هندية، إسبانية، فارسية , صينية’إيطالية، برتغالية، روسية)    فيمكن قراءة مافي الموقع باللغة العربية ,  و   بدون المعرفة بأبجديات تلك اللغة ,أنه أمر عظيم جداً, وكذلك عندما  بثت محطة «يورو نيوز»  باللغة العربية و بسبع لغات (فرنسية، ألمانية، إنكليزية، إسبانية، إيطالية، برتغالية، روسية)  

وعندما فتحت التلفاز, وشاهدت القناة وشنفت سمعي ,والمذيع يتكلم باللغة العربية, وذلك عن طريق الدبلجة عندها قلت في نفسي لماذا المحطات العربية لأ تحدو حدو هذه القناة , وتطلق قنوات بلغات (فرنسية، ألمانية، إنكليزية’هندية، إسبانية، فارسية , صينية’إيطالية، برتغالية، روسية …) , وكل ذلك عن طريق الدبلجة ؟                                                   فمحطة «يورو نيوز»   ثبت برامجها باللغات المذكورة عن طريق االدبلجة ويمكن الاستماع اليها عن طريق التحكم بشريط الصوت عبر جهاز التحكم عن بعد(الرموت)                                                                                                 إن مما لا شك فيه أن الإعلام بكل أنواعه ,وتقنياته قد أحرز نجاحاً باهراً في جميع المجالات , وهو من أقوى وسائل الإقناع الذاتي في أتباع الأسلوب الهادئ والرزين دون اللجوء الى العنف. لكنه في نفس الوقت أنفذ الى القلوب من السهام وأشد وقعاً على النفوس، إذ له ظاهر أنيق ومنظر جذاب وهيكل أخاذ إضافة الى مجموعات الإثارة الكاملة والمواد الغزيرة والمعلومات المتدفقة الى ما لا نهاية، بل حسبك جيش من الإخصائيين الاجتماعيين والنفسانيين والسياسيين والاقتصاديين وبقية الاختصاصات كالتصوير والإضاءة وما شابه. فلا بد من تأثيره الفعال ونفاذه الى الأعماق بصورة سريعة ومباشرة.، والغرب من حيث طول الباع لديه في هذا المجال بنشر ثقافته وبلغات متعددة ولو عن طريق الذبلجة عبر أنشاء محطات(صينية، عربية، فارسية، )   

 واهتمامه التام في تطويره قد قطع شوطاً مهماً في سبيل ذلك  , ولا يمكن لأحد أنكار ذلك.
لهذا يجب الدفاع عن الإسلام ومواجهة التغلغل  الصهيوني والغربي , وما يقوم به من تشويه الإسلام والمسلمين و تطاول وافتراء وأنه من إفرازات (صدام الحضارات) الذي يجاهر به ويدعو إليه ساسة الغرب ومفكروه، وأن الحملات الإعلامية المتعاقبة التي لا يكاد ينجو منها بلد مسلم ليست إلا وجهاً من وجوه حرب الإساءة والتشويه التي اعتمدتها سلاحاً ماضياً في صراعها؟
في الجواب: هناك من يرى أن في الإعلام الغربي حقاً بعض التحامل علينا، لكنه إعلام لا يختلق الأباطيل. فنحن الذين نغضب لكشفه عوراتنا، فنكابر في ما نحن عليه من سوء حين تقتحم الصحافة الغربية ما هو مستور لدينا، بعيداً عن قيود الرقابة والتوجيه بعيداً عن الملاحقة وقطع الأرزاق التي قد تطال الصحفي المسلم عندما يتجاوز الحدود..
ولأن المسلمين قد اعتادوا على إعلام رسمي يرضي الحاكم وقد لا يرضي المحكوم فإن الصراحة وكشف الحال التي يعالج بها الإعلام الغربي شؤوننا الداخلية تثير في الأوساط الرسمية الاسلامية من ردود الفعل ما قد يضر ولا يفيد ويستهوي في الوقت نفسه أوساط العامة والمثقفين.
وهناك من يرى في الإعلام الغربي طرفاً كارهاً مسكوناً بحقده علينا، يغمض عينه عن كل ما هو إيجابي لدينا، يلاحق الصغيرة في حياتنا ليضخمها ويبالغ في تضخيمها ليحيلها لجبل من الأمور الشائنة المعيبة إمعاناً في كرهه وتحامله علينا.
بعيداً عن الاسترسال في رأي الطرفين وأحقيتهما فإنه الإعلام الغربي حقيقة ضخمة، كبيرة في حياتنا السياسية والثقافية ولن تنفع محاولات التقليل من شأنه وقدرته على الإساءة إلينا.. إنه قوة هائلة ، عريقة في النشوء، مذهلة في التطور، كاسحة في التأثير تغطي القارات الخمس بلا منازع وبلغات كمحطة
«يورو نيوز»  باللغة العربية و بسبع لغات (فرنسية، ألمانية، إنكليزية، إسبانية، إيطالية، برتغالية، روسية)  

متعددة عبر الدبلجة لتزرع في أذهان الشعوب ما تشاء من الصور، وتدفع بهم إلى ما تشاء من المواقف، لا تبالي في ما تتناوله من أحداث العالم بالعرض والتحليل إلا ما تراه - خطأ أو صواباً - معبراً عن قناعاتها.
وإذا كان الإعلام الغربي قبل خمسين سنة ضئيل الفاعلية في تأثيره علينا وعلى قضايانا فإن ثورة الإتصالات قد جعلت منه اليوم تفوق بقدرتها على الزعزعة والإضرار قدرة الجيوش.
لم يكن للصحافة قبل عدة عقود تأثير يتجاوز حدود المحيط الذي تصدر فيه. فما كانت تنشره جريدة صادرة في باريس أو عاصمة أخرى يظل محصوراً في قرائها التقليديين، وجاءت أعجوبة الأقمار الصناعية ومحطة والطباعة عبر الفضاء وشيوع الانترنيت لتزيل ما كان قائماً من حواجز وعقبات. وأصبح المقال الذي يحمل الأذى والبهتان جاهزاً لمن يسعى إليه خلال ساعات من صدروه… وإلى جانب هذا الانبهار ماذا نحس بالإعلام الإسلامي شعور مزيج من العجز والإحباط وقصوره في مواجهة جبروت الإعلام الغربي.
فشعوب العالم لا تعرف في معظم الأحوال - عن الإسلام وقضاياه إلا من خلال ما تتلقاه من الإعلام الغربي مع كثير من النقص والتشويه السهوي أو العمدي.
أما الصحافة والإعلام الإسلامي فعاجزة ومنغلقة على نفسها، بل قد تساعد في كثير من الأحيان الإعلام الغربي لبث السموم والدعايات الفاسدة بين الشعب.
حيث حذرت دراسة علمية من ظاهرة الغزو الإعلامي الأجنبي في وسائل الإعلام العربية، وبالذات البرامج الواقعيّة المعربة من البرامج العالمية،
واظهرت الدراسة الموسومة (الغزو الإعلامي والانحراف الاجتماعي: دراسة تحليليّة لبرامج الفضائيات العربية) التي اعدها الدكتور ياس خضير البياتي الأستاذ في كلية المعلومات والإعلام والعلاقات العامة بشبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، ان وسائل الاعلام العربية شاركت بدور اساسي في تعميق الغزو الإعلامي الاجنبي، من خلال مدة ساعات البث للمواد الأجنبية، وبروز ظاهرة البرامج الواقعية او ما يسمي (تلفزيون الواقع) في بعض
الفضائيات العربية من دون أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نداءات الشهيد الصدر الأول للشعب العراقي

كتبها منير ال ، في 16 أبريل 2008 الساعة: 17:35 م

النداء الأول

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين وصحبه الميامين.

أيها الشعب العراقي المسلم: اني اخاطبك أيها الشعب الحرّ الأبي الكريم، وأنا أشدُّ الناس ايماناً بك، وبروحك الكبيرة، وبتاريخك المجيد، وأكثرهم اعتزازاً لما طفحت به قلوب أبنائك البررة، من مشاعر الحب والولاء والبنوة للمرجعية اذ تدفقوا الى أبيهم يؤكدون ولائهم للاسلام بنفوس ملؤها الغيرة والحمية والتقوى يطلبون منّي أن أظل أواسيهم وأعيش آلامهم عن قرب لانها آلامي.

وأني أود ان أؤكد لك يا شعب ابائي وأجدادي اني معك وفي أعماقك ولن أتخلى عنك في محنتك، وسأبذل آخر قطرة من دمي في سبيل الله من أجلك.

وأود أن أؤكد للمسؤولين ان هذا الحكم الذي فرض بقوة الحديد والنار على الشعب العراقي وحرمه من أبسط حقوقه وحرياته من ممارسة شعائره الدينية لا يمكن ان يستمر، ولا يمكن ان يعالج دائماً بالقوة والقمع وان القوة ما كانت علاجاً حاسماً دائماً الاّ للفراعنة والجبابرة. اسقطوا الآذان الشريف من الاذاعة فصبرنا، أسقطوا صلاة الجمعة من الاذاعة فصبرنا وطوقوا شعائر الامام الحسين «ع» ومنعوا القسم الاعظم منها فصبرنا، وحاصروا المساجد وملؤوها امناً وعيوناً فصبرنا، وقاموا بحملات الإكراه على الانتماء الى حزبهم فصبرنا، وقالوا انها فترة انتقال يجب تجنيد الشعب فيها فصبرنا، ولكن الى متى، الى متى تستمر فترة الانتقال، اذا كانت فترة عشر سنين من الحكم لا تكفي لإيجاد الجو المناسب لكي يختار الشعب طريقه فأية فترة تنتظرون؟

واذا كانت فترة عشر سنين من الحكم المطلق لم تتح لكم أيها المسؤولون اقناع الناس بالإنتماء الى حزبكم إلاّ عن طريق الإكراه فماذا تأملون؟ واذا كانت السلطة تريد ان تعرف الوجه الحقيقي للشعب العراقي فلتجمد اجهزتها القمعية اسبوعاً واحداً فقط، ولتسمح للناس بأن يعبروا خلال اسبوع واحد كما يريدون!

انني أطالب بأسمكم جميعاً أطالب باطلاق حرية الشعائر الدينية وشعائر الامام أبي عبدالله الحسين «ع». كما وأطالب باعادة الآذان وصلاة الجمعة والشعائر الاسلامية الى الاذاعة وأطالب بأسمكم جميعاً بايقاف حملات الإكراه على الانتساب الى حزب البعث على كل المستويات وأطالب بأسم كرامة الإنسان بالإفراج عن المعتقلين بصورة تعسفية وإيقاف الاعتقال الكيفي الذي يجري بصورة منفصلة عن القضاء. وأخيراً أطالب بأسمكم جميعاً وبأسم القوى التي تمثلونها بفسح المجال للشعب ليمارس بصورة حقيقية حقه في توفير شؤون البلاد وذلك عن طريق اجراء انتخاب حرّ ينبثق عنه مجلس حرّ يمثل الأمّة تمثيلاً صادقاً، وأني أعلم ان هذه الطلبات سوف تكلفني غالياً وقد تكلّفني حياتي، ولكن هذه الطلبات هي مشاعر امة، وطلبات امة، وأرادة امة، ولا يمكن ان تموت امة تعيش في أعماقها روح محمد وعلي والصفوة من آل محمد واصحابه، واذا لم تستجب السلطة لهذه الطلبات فإني ادعو أبناء الشعب العراقي الأبي الى المواصلة في هذه الطلبات مهما كلفه ذلك من ثمن، لأن هذا دفاع عن النفس، دفاع عن الكرامة دفاع عن الإسلام، رسالة الله الخالدة والله ولي التوفيق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمد باقر الصدر

النجف الأشرف ـ 20 رجب 1399 هـ

************

النداء الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين الميامين.

يا شعبي العراقي العزيز، يا جماهير العراق المسلمة التي غضبت لدينها، لكرامتها ولحريتها وعزتها ولكل ما آمنت به من قيم ومثل.

أيّها الشعب العظيم، إنّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصائد في الشهيد الصدر الأول

كتبها منير ال ، في 16 أبريل 2008 الساعة: 17:33 م

flower

مرثية الجراح

حسن عبد الحميد السنيد

الأولى

 

عطاشى الجرح نرتشف الرمالا*** ونخفي تحت أضلعنا النصالا

ونعبرٌ موتنا حلماً.. جريئاً*** طوى بجناحه حلماً.. محالا

ونولدٌ مرةً أخرى كأنا*** دفنّا في التراب لنا خيالا

يشيبُ الجمرُ في دمنا ويأبى***  رمادُ قلوبنا الا اشتعالا

مسافاتٌ تطاردنا.. وتحبو*** مشوّهة ً فنسحرها جمالا

نسافر في الجفاف المرّ خصباً*** ونطلع منه ورداً… او ظلاظلا

تعاندنا المرافىء.. عاقرات*** فنرحلُ خلف أشرعة حبالى

الى ضفة تعانقنا بكاءً*** ونلمحُ بين ادمعها.. سؤالا

من الآتون؟.. ثمّ يضج صوتٌ*** على أدراج حيرتنا.. تعالى

قفوا.. ماذا حملتم؟ أي نعش*** مشت فيه الرؤى سرعى عجالى؟

هل أختطف الربيع؟ وهل تشظت؟*** مواسمهُ شريدات.. ثكالى؟

قفوا هذا زمان الصمت شدّت*** شرايين الحياة لنا.. حبالا

وحسب دموعنا انّا بكينا*** من اختصر الرجولة والرجالا

***

رحيلك أم شافٌ مطفئات*** لوى الزمنُ ابتسامتها اغتيالا

فكان اليأس اكبرنا رجاءً*** وكان الصمتُ افصحنا مقالا

سألنا الشمس أين مضى؟ فراحت*** تغيبُ أسى… ومالت حيثُ مالا

ويغرينا مدارُ النجم أنّا*** وجدنا فيه منك خطىً طوالا

أأنت رحلت امس أم أن جيلا*** من الابطال قد شدّ الرحالا

وماذا خلف ليلك غير اف***ضبابي.. طلعت به هلالا

وغير شواىء للملح صلّت*** على شفتيك فانسابت زلالا

وما نسي «الفرات» ظلالا كفّ*** تعلمُ غصبة الموج الدلالا

ولا عرف «العراق» سواك وجهاً*** يقاسمه التوهّج.. والجلالا

ولكن كان موتك الف مرة*** تقدس حزنه عن أن يقالا

***

رويدك لم يزل في القلب نبض*** يهزّ على ارتجافته الجبالا

حملت به المنى وجعاً وسيفاً*** واتعبت التمرّد.. والنضالا

وفاجئت انكسارتنا.. وأفقاً*** رأينا خلفه السحب الثقالا

بأنّا حالمون على سراب*** بأحداق.. ترى الرمد اكتحالا

وان خيولنا الشقراء شدّت*** أعنّتها على أيدي الكسالى

وقلت لخوفنا سيّان، مالت*** لنا سلماً.. أم اقتحمت قتالا

يذوب الغدر في دمها وفيّاً*** وتحلمُ ان تذوب به احتيالا

وقلت بأن ارضاً سال فيها*** دوم الشهداء.. صرحٌ لن يطالا

حرامٌ أن تمدّ بها أكفٌ*** اليكفّ ترى دمنا حلالا

وكيف نخادع الزيتون أنّا*** كسرنا عنه قيداً واعتقالا

ولم تبرق بجنتهم جحيما*** ولم تمطر بلوعتهم صلالا

وسرت بها على وهج المنايا*** تجنّبها المتاهة.. والضلالا

لتكتشف الخلود لها طريقاً*** وغيرك راح يكتشفُ الزوالا

***

لظىًورؤاك تفتح جانحيه***لتحتضن الا سنّة.. والنبالا

تشدّ جراحنا.. وتلمّ نزفاً*** تدّفق من طفولتنا.. وسالا

وخلف عيوننا يبكي «عراقٌ»*** صحا ليلُ العذاب به.. وطالا

تحزّ بعنقه السكينُ صمتاً*** وينشدُ غنوة الموت ارتجالا

ذئاب الجوع تنهشهُ اشتهاءً*** وقاتله يهدهده افتعالا

يساقيه كؤوس النار، حتى*** اذا جنّ اللظى.. خاف النزالا

وسلّم سيفهُ الخشبي ذلا*** وقبّل نعل سيداه امتثالا

وعاد وليس في شدقيه الا*** حكاياتٌ قد ارتجفت هزالا

هزائم أمة سخرت بأمس*** وزالت كي يجيء غدٌ.. فزالا!

وكانت تمنحٌ الزمن امتداداً*** وكانت تملأ الدنيا فعالا

وما قالت لي التأريخ الا*** أطلّ وراءها قدرُ.. وقالا!

 

***

 

الثانية

 

من دم مطفأ يجيء النهار*** فاحتضار البركان ومضٌ ونارُ

وبحضن الجراح يحتبيء الطوفان طفلا.. ويولدُ الاعصارُ

فهي بوّابة التمرّد… تقتات الشظايا لتاهطل الامطارُ

وهي صمتٌ… يهزّ أعماقه الرعدٌ… وتدوي بضفّتيه البحارُ

ليس موتاً هذي الدماءُ… فللجرح غموضٌ.. تلفّهُ الاسرارُ

يتبع الخصبُ خطوه أينما مرّ… وتمشي وراءه الانهارُ

كيف صارت للملح رائحةُ الورد المندّى فاخضرّ حتى الغبار؟

كيف رنّت معزوفةُ الوجع المرّ… وجنّت بلحنها القيثارُ؟

فاذا اليأسُ رغبةٌ، وآنيهارُ الروح رفضٌ… وخوفنا اصرارُ

ها هو الجرحُ يفتحُ الزمن المغلق فينا، فتسقطُ الاسوارُ

حملت لونك المرافىء والموجُ.. فأنت الشراعُ والبحّارُ

وارتوت دفئك الينابيعُ… واشتاقك رملٌ معذّبٌ وقفارُ

وارتديت الربيع فاستغفر الماءُ ابتهالا.. وصلّت الاشجارُ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلمات حول السيد الشهيد الصدر الاول

كتبها منير ال ، في 16 أبريل 2008 الساعة: 17:27 م

كلمات حول السيد الشهيد الصدر الاول

محمد الحسيني

في مدينة (الكاظمية) من ضواحي العاصمة العراقية (بغداد) ولد الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر، وبالتحديد في يوم الاحد في الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة من عام (1352هـ)، الموافق للثامن والعشرين من شهر شباط/ فبراير من عام (1935م).

كان مولده مبعث فرحة عارمة اهتزت لها جوانب البيت الذي ضمّ السيد حيدر الصدر وكريمة آل ياسين، وقد مضى على أول وليد لهما ما يربو على عشرة أعوام. وها هو الوليد الثاني يطل عليهما بالفرح والسرور والالفة والمودة. لكن القدر فاجأ البيت ودخله دون استئذان فهز أركانـه بقـوة معلناً وفاة الاب (السيد حيدر الصدر). كان ذلك في عام (1356 هـ) ولم يمض على ولادة الشهيد الصدر ما يزيد على ثلاثة أعوام.

لم يع الشهيد الصدر أو يدرك فصلا من حياة أبيه، ولم تحمل ذاكرته شيئاً ينتمي الى تلك المرحلة. لكنه ـ لابد ـ شكّل في ذهنه صورة عن أبيه، صنعها من أحاديث كبار الاسرة، الام والاخوال والاخ الاكبر، الام التي سهرت على أولادها (اسماعيل، محمد باقر، آمنة) وظلت عاكفة عليهم، تنميتهم في ظل مجد عريق وتغذيهم من ذلك النبع الصافي الذي استقى منه الاب (الراحل) والاجداد، أجداد الاب والام معاً.

وقد نشأ وترعرع الشهيد الصدر في الكاظمية ما يقرب من ثلاث عشرة سنة دخل أثناءها مدرسة (منتدى النشر الابتدائية) التي أسسها السيد مرتضي العسكري والمرحوم أحمد أمين سنة (1362) هـ  وقد يكون عمره الشريف يوم انتشابه اليها تسعة أعوام او قريباً من ذلك.

وفي تلك الفترة لفت وجوده انتباه الهيئة التدريسة ومشرفي المدرسة لما يتمتع به من نبوغ وذكاء استثنائيين، الا أنّه مع ذلك كان كثير التغيب عن المدرسة مع مواظبته على حضور الامتحانات التي يؤديها بنجاح باهر.

وقد لاحظ عليه اساتذته ان اهتماماته الفكرية تتجاوز عمره بكثير من قبيل اطلاعه في تلك السنّ المبكرة على الفلسفة الماركسية فضلا عن مطالعاته المتنوعة واطلاعه على الاعمال الفكرية لعدد من مشاهير الغرب.

ولم يشأ الشهيد الصدر مواصلة الدراسة في (منتدى النشر) اذ تركها في وقت مبكر وقد تكون مدة وجوده فيها ثلاثة اعوام او اكثر قليلا.

في العام (1365) هـ  انتقل السيد الشهيد الى النجف الاشرف بمعية أخيه الأكبر السيد اسماعيل الصدر الذي اكمل تحصيله العلمي في الكاظمية وليواصله على مستوى أعلى في النجف الأشرف.

هذه الرحلة ستفتح للشهيد الصدر افاقاً جديدة للعلم والفكر لم يعهدها في الكاظمية التي كانت في يوم من الأيام مركزاً علمياً مرقوماً، الا انها سرعان ما انحسرت عن دورها وذوت أمام تطاول النجف الاشرف وتمركز العلم فيها.

ولم يكن للنجف برجالها وحلقاتها الدراسية ومدارسها الدينية العامرة على قلتها يومذاك أن تستغرب دخول هذا الفتى الذي لم يبلغ الثالثة عشرة سنة، فهو ابن اُسرة علمية معروفة تخرج منها عشرات الاعلام. فأبوه السيد حيدر الصدر ـ على رغم وفاته مبكراً ـ كان واحداً من أشهر الفقهاء، واشكالياته العلمية في علم الاصول ـ خاصة ـ تجري على ألسنة أعلام النجف الاشرف. نعم لم تكن النجف لتستغرب حضور الشهيد واختلافه على حلقات الدروس وموائد العلم والمعرفة المنتشرة في الصحن الحيدري والمساجد الكبيرة في النجف ومدارسها الدينية المخصصة لسكن الطلاب ودراستهم، خاصة وانه كان يعيش في ظل أخواله أعلام آل ياسين وفي مقدمتهم فقيه النجف الشيخ محمد رضا آل ياسين.

تاريخياً لا نعرف ـ على وجه الدقة ـ متى بدأ الشهيد الصدر حياته الدراسية وانقطاعه الى العلوم الاسلامية، كما أننا لا نعرف الكتب التي درسها والظرف الزمني الذي استغرق في ضبطها والتوفر على مضامينها الفكرية، الا ان السيد الحائري(1) نقل عن السيد عبد الغني الاردبيلي أنه ـ اعني الشهيد الصدر ـ قرأ (المنطق) وهو في الحادية عشرة من عمره، كما انه قرأ كتاب (معالم الاصول) فى أوائل السنة الثانية عشرة من عمره.

كان ذلك في الكاظمية كما يبدو، أمّا في النجف الاشرف فالأمر لا يخلو من غموض اذ لم نتوفر على معلومات كافية ودقيقة، ويفترض انه انصرف الى دراسة المرحلة الثانية وهي ما تعرف بـ (السطوح)، وقد ذكر السيد الحائري ان الشهيد الصدر قرأ اكثر أبحاث هذه المرحلة بلا استاذ معتمداً على قدراته الذاتية(2)، وهو مّما لا يمكن استبعاده بالنسبة للشهيد الذي تميز بذكاء وعبقرية استثنائيين.

وكنت اعتقد الى وقت قريب أنّه لم يحضر في مرحلة (السطوح) عند أحد من أعلام النجف الاشرف، وأنه اكتفى بالحضور عند أخيه السيد اسماعيل الصدر، سواء أكان ذلك في الكاظمية أم في النجف الاشرف بعد انتقاله اليها، وقد سجلت ذلك الاعتقاد فيما كتبته عن الشهيد الصدر، ولم يكن اعتقادي هذا نابع عن عاطفة غامرة تهدف الى اشاعة هالة من القداسة وجو من الاعجاز وخوارق العادات، وانما كان لعدم التوفر على معلومات كافية في هذا المجال. ولا أدعي اني توفرت عليها، فلا زالت عدة حلقات من حياة الشهيد الصدر الثقافية مفقودة للأسف بسبب خلفية عدد من العوامل لسنا بصددها، الا اني اطلعت على عدة معطيات يمكن على ضوئها رسم صورة اكثر دقة من سابقتها عن حياة الشهيد الصدر الفكرية في بداياتها وانطلاقتها.

وعوداً على بدء يمكن القول ان حياة الشهيد الصدر العلمية بدأت بشكل طبيعي ولم تخرج عن نظام الحوزة، فقد دخل الحوزة من الباب المألوف بدءاً بمرحلة المقدمات ومروراً بمرحلة السطوح وانتهاء بمرحلة السطوح العليا المعروفة بـ (البحث الخارج)، الا انّه لم يرض لنفسه أن يكون أسير تلك النظم التي وضعت لطالب متوسط القدرات فتعاطى معها بالطريقة التي تتناسب وطاقاته وقدراته الخلاقة.

_________________________

1 ـ الحائري، المرجع السابق، ص42.
2 ـ الحائري، المرجع السابق، ص42.

************

 

وأعتقد أنّه أنهى دراساته التمهيدية (المقدمات) معتمداً على قدراته الذاتية وبمعونة أخيه السيد اسماعيل الصدر وأنّه أتمها جميعا في الكاظمية قبيل هجرته الى النجف الاشرف، وأظنه لم يكف عن طريقته هذه في دراساته اللاحقة (السطوح) الا انه فيما يبدو حضر عند عدد من الاساتذة واظن انه كان حضور استكشاف ومحاولة لاختبار امكانيات الاساتذة وفيما اذا كانوا يشبعون رغبته العلمية(1)، ولا يحفظ لنا التاريخ شيئاً عن سيره الثقافي في هذه المرحلة سوى أنّه حضر لوقت قصير لدراسة كتاب (اللمعة الدمشقية) عند الشيخ محمد تقي الجواهري (المولود 1341هـ ـ ولا يزال مصيره مجهولا في سجون النظام العراقي) في مدرسة الخليلي الكبرى(2). وأكده لي نجله الشيخ حسن مشافهة عن والده. وقد واظب الشهيد الصدر على طريقته الخاصة في دراسة المناهج (الكتب) المقررة التي اعتمد فيها بشكل مباشر على امكاناته وقدراته الذاتية في مرحلة (السطوح العالية) تلك المرحلة التي تؤهل الطالب للدراسات العليا (بحث الخارج). واعتاد الطلاب في هذه المرحلة دراسة كتابين مهمين ومعروفين هما (المكاسب) في الفقه للشيخ الانصاري و (الكفاية) في الاصول للشيخ الآخوند الخراساني، وهي كتب يفتقر الى دراستها الى أُستاذ متخصص وعالي القدرات، ويبدو أنه وان لم يفارق طريقته الخاصة المشار اليها آنفاً، حضر عند عدد من الاساتذة وهم: الشيخ محمد تقي الجواهرى، حضر عنده الشهيد الصدر لدراسة كتاب (الكفاية) والسيد باقر الشخص (1381) هـ وقد حضر عنده السيد الشهيد قسماً من كتاب (الكفاية) أيضاً.ونعرف ان السيد الشخص كان كثير الاشادة بالشهيد الصدر والتنويه بذكائه وعبقريته.

_________________________

1 ـ نقل لي ذلك (عن الشهيد الصدر) في مقابلة خاصة الشيخ محمد رضا النعماني في قم بتاريخ 28/7/1994.
2 ـ سمعته شخصياً من السيد محمد عبد الحكيم الصافي وذكر لي أن مكان الدرس كان في غرفته بمدرسة الخليلي التي شاركه بها الشيخ الجواهري، وقد ضم الدرس ايضاً السيد حسين بحر العلوم وقد ذكر السيد الصافي ان ذلك كان لأيام قليلة.

************

 

والسيد محمد الروحاني (لا يزال حياً)، ويبدو ان الشهيد الصدر حضر عنده (الكفاية) و(المكاسب) وقد أكد لي هو شخصياً ان الشهيد الصدر حضر عنده درس (الكفاية) لمدة شهرين ثم حضر عنده درس (المكاسب)(1).

وأقدر ان الشهيد الصدر أكمل دراسته للمرحلة الثانية (السطوح) في ظرف زمني قصير لا يتجاوز في أكثر التقديرات أربعة أعوام، ابتداء من عام (1365) هـ الى ما قبل (1370) هـ  عام وفاة خاله الفقيه الشيخ محمد رضا آل ياسين الذي حضر بحثه وهو يصنف علمياً في مرحلة الدراسات العليا. كما أنه ألف في العام (1371) هـ  كتابه (غاية الاصول) وهو ما يؤكد أنه كان في ذلك التاريخ قد تجاوز بكثير مرحلة (السطوح) نظراً لتعقيد موضوعه.

ولا أستبعد ـ وفقاً لما بين يدي من معطيات ـ أن يكون الشهيد الصدر بذل جهداً استثنائياً ـ مع ذكائه المنقطع النظير ـ أهله لحضور دروس ما يسمى بالسطح العالي ودروس بحث الخارج.

_________________________

1 ـ  في لقاء  خاص تشرفت  بحضور  لقاء الفقيه السيد محمد الروحاني بداره في ( قم )  بتاريخ 7 / 8 / 1994

 

************

الأمل المنشود

دخل الشهيد الصدر النجف وهو يسمع بملء أذنيه الأسماء اللامعة في سماء النجف (الخراساني، النائيني، العراقي، الاصفهاني..) ها هو الآن يدخل عالم (النجوم اللامعة) في فضاء هذا المركز العلمي العريق، ولعله يفقوهم وهو يطوي المراحل في زمن قياسي وخارق للعادة، فقد دخلها طالباً في العام (1365) هـ وفى العام (1374) هـ  يبرز اسمه كأحد مشاهير النجف الاشرف ومفكريها، الى درجة معها يحتل فيما بعد موقع أحد أبرز مفكري الاسلام في عموم البلاد الاسلامية.

وفي العام (1381) هـ  انتظمت حلقاته الدراسية العالية، وكان يعقدها يومذاك في (مقبرة) أخواله آل ياسين، كما هو المعروف في النجف الاشرف، اذ تنتظم حلقات الدروس في المدارس او المساجد او مراقد العلماء. والتف حوله نفر من خيرة أبناء مدرسة النجف الاشرف، وأخذت حلقته الدراسية تتسع وتكبر يوماً بعد يوم لتستوعب اع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السيد الشهيد محمد باقر الصدر في سطور

كتبها منير ال ، في 16 أبريل 2008 الساعة: 17:25 م

 

السيد الشهيد محمد باقر الصدر في سطور

 

ولادته التاريخ الاسري عبقرية السيد الصدر الامل المنشود الاعوام الملتهبه القرارالمؤجل الاعتقالات غروب الشمس

 

 

ولادته

:

 

ـ في مدينة (الكاظمية) من ضواحي العاصمة العراقية (بغداد) ولد الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر ، وبالتحديد في يوم الأحد في الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة من عام (1352هـ) ، الموافق للثامن والعشرين من شهر شباط ـ فبراير من عام (1935م) .

كان مولده مبعث فرحة عارمة اهتزت لها جوانب البيت الذي ضمَّ السيد حيدر الصدر وكريمة آل ياسين ، وقد مضى على أول وليد لهما ما يربو على عشرة أعوام . وها هو الوليد الثاني يطل عليهما بالفرح والسرور والألفة والمودة . لكن القدر فاجأ البيت ودخله دون استئذان فهز أركانه بقوة معلناً وفاة الأب (السيد حيدر الصدر) . كان ذلك في عام (1356هـ) ولم يمض على ولادة الشهيد الصدر ما يزيد على ثلاثة أعوام .

 

 

التاريخ الأُسري :

 

ينتمي الإمام الشهيد الصدر الى أسرة تتصل بوشيجة النسب الى رسول الله (ص) ، وبالتحديد الى الإمام موسى الكاظم (ع) عن طريق ابنه ابراهيم المرتضى (210هـ) .

ونسب الشهيد الصدر : (محمد باقر بن حيدر بن اسماعيل بن صدر الدين بن صالح بن محمد بن ابراهيم (شرف الدين) ابن زين العابدين بن علي (نور الدين) بن (نور الدين) علي بن (عز الدين) الحسين بن محمد بن الحسين ابن علي بن محمد بن تاج الدين المعروف بأبي الحسن ابن محمد ولقبه (شمس الدين) بن عبد الله ويلقب (جلال الدين) ابن أحمد بن حمزة بن سعد الله بن حمزة بن (أبي السعادات) محمد بن (أبي محمد) نقيب نقباء الطالبين في بغداد بن (أبي الحارث) محمد بن (أبي الحسن) علي المعروف (بابن الديلمية) ابن (أبي طاهر) عبد الله بن (أبي الحسن) محمد بن المحدّث بن أبي الطيب طاهر بن الحسين القطعي بن موسى (سبحة) بن إبراهيم (المرتضى) ابن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب (عليهم السلام) .

نشأ وترعرع الشهيد الصدر في الكاظمية ما يقرب على ثلاث عشرة سنة ودخل أثناءها مدرسة (منتدى النشر الابتدائية) التي أسسها السيد مرتضى العسكري والمرحوم أحمد أمين سنة (1362هـ) .

وفي تلك الفترة لفت وجوده انتباه الهيئة التدريسية ومشرفي المدرسة لما يتمتع به من نبوغ وذكاء استثنائيين .

في العام (1365هـ) انتقل السيد الشهيد إلى النجف الأشرف بمعية أخيه الأكبر السيد إسماعيل الصدر الذي أكمل تحصيله العلمي في الكاظمية وليواصله على مستوى أعلى في النجف الأشرف .

يبقى أن نشير الى ان ما يتردد على بعض الألسنة عن الأصل الفارسي لأسرة آل الصدر هو عبارة عن محض توهم ان لم يكن افتراءً متعمداً تسوقه دوائر سياسية أحياناً أو عنصرية متعصبة أحياناً أخرى ، وإن كان بعض رجال الأسرة قد توطن (إيران) فهو تاريخياً لا يتجاوز المائة وخمسين عاماً ، وقد يقترن مع توطن السيد محمد علي نجل السيد الصدر المعروف بـ(آقا مجتهد) المتوفى عام (1280هـ) حيث أقام باصفهان . أما السيد صدر الدين جدّ الأسرة فهو من مواليد (جبل عامل) عام (1193هـ) ونشأ في العراق بين بغداد وكربلاء والنجف ، وأقام في إيران مدة من الزمان بناء على طلب علماء أصفهان عقيب عودته من زيارة الإمام الرضا (ع) ، وكانت إصفهان يومذاك مركزاً علمياً مرموقاً ، وقد تخرج من مجلس بحثه عدد من أكابر العلماء في مقدمتهم الشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري (1281) .

ولم تطل مدة إقامته هناك فقد عاد الى النجف وتوفي فيها عام (1263هـ) .

عبقرية السيد الصدر :

 

تنبه عدد من أعلام النجف الى ملامح تلك العبقرية ، وقدر له ان يحضر مجلساً فقهياً كبيراً لمناقشة تعليقات فقهية وضعها الشيخ عباس الرميثي على كتاب (بلغة الراغبين للشيخ محمد رضا آل ياسين) ظهرت فيه قدراته الفكرية بشكل صارخ الى درجة معها يحرّم عليه الشيخ الرميثي التقليد في إشارة واضحة منه الى بلوغه درجة الاجتهاد . كان ذلك في عام (1370هـ) عقيب وفاة الشيخ آل ياسين .

وتبدو عبقرية الشهيد الصدر في ثلاثة اتجاهات أولهما : قدرته الخلاّقة على توليد الأفكار الجديدة ، وثانيهما : توفره على معارف غريبة عن النجف الأشرف ، وثالثهما : الإنجاز الفكري المبكر ، ويمكن القول ان معظم إنجازاته الفكرية كانت في مطلع شبابه ، إلاّ أنه لم يكف عن العطاء الى ما قبيل استشهاده وهو ما يظهر من قائمة إنجازاته الفكرية وتواريه إصداراتها :

1ـ فدك في التاريخ : (ط1955/1375 ، كتبه قبل هذا التاريخ) .

2 ـ غاية الفكر في الأصول : (ط1955 أو 1952 ، كتبه قبل هذا التاريخ بثلاثة أعوام).

3 ـ فلسفتنا : (ط 1959 / 1378) .

4 ـ اقتصادنا : (ط 1961 / 1381) .

5 ـ الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية : (ط1964 / 1384) .

6 ـ ماذا تعرف عن الاقتصاد الإسلامي : (ط1964 / 1384) .

7 ـ المعالم الجديدة في الأصول : (1965 / 1385) .

8 ـ البنك اللاربوي في الإسلام (1969 / 1389) .

9 ـ بحوث في شرح العروة الوثقى : (1971 / 1391) .

10 ـ تعليقة على منهاج الصالحين : (ط 1975 / 1395) بين يدي هذا التاريخ ولعله قبله .

11 ـ الفتاوى الواضحة : (ط 1976 / 1396) بين يدي هذا التاريخ ولعله قبل هذا التاريخ .

12 ـ الأُسس المنطقية للاستقراء (ط 1971 / 1391) .

13 ـ بحث حول الولاية ـ مقدمة لكتاب (تاريخ الشيعة الإمامية وأسلافهم للدكتور عبد الله فياض) .

14 ـ بحث حول المهدي ـ مقدمة لموسوعة الإمام المهدي للسيد محمد محمد صادق الصدر .

15 ـ نظرة عامة في العبادات ـ طبع مع الفتاوى الواضحة .

16 ـ المرسل ، الرسول الرسالة ـ مقدمة الفتاوى الواضحة .

17 ـ موجز أحكام الحج .

18 ـ تعليقة على (بلغة الراغبين) يعود تاريخها الى ما بعد (1370 / 1950) .

19 ـ تعليقات على صلاة الجمعة من كتاب الشرائع .

20 ـ تعليقات على كتاب الأسفار لملا صدرا في الفلسفة .

21 ـ دروس في علم الأصول (4 أجزاء) : (1397 / 1977) .

وله عدد من المحاضرات في التاريخ طبعت باسم (أهل البيت تنوع أدوار ووحدة هدف) ومحاضرات في التفسير بعنوان التفسير الموضوعي والسنن التاريخية في القرآن .

الأمل المنشود :

 

لم تمض مدة طويلة فقد لمع أسمه في قائمة المراجع ، وبالتحديد عقيب وفاة السيد محسن الحكيم ، إذ كان في تلك الفترة منهمكاً في دعم مرجعية السد الحكيم سياسياً واجتماعياً وفكرياً ، وعلى مستوى (الحوزة) كانت (مدرسة العلوم الإسلامية) المعروفة بـ(الدورة) من بنات أفكاره ، وهي عبارة عن صيغة جديدة للدراسة ومحاولة لإصلاح الإطار التعليمي في الحوزة ، فيما لعب السيد الصدر دوراً كبيراً في تنظيم علاقات المرجعية وتطوير علاقة الأطراف بالمركز عبر اختيار الكوادر الفعالة والعاملة . وقد تضخم دوره على المستوى السياسي حيث كان الشهيد الصدر (العقل) السياسي المدبر لكثير من حركة المرجعية إبان عهد السيد الحكيم ، وبذل في سبيلها ما وسعته قدرته والظروف الموضوعية آنذاك ، وكان همه الرئيس والأساس دعم مرجعية السيد الحكيم وإنْ في الظروف الصعبة التي عاشها أواخر حياته .

ومن مظاهر تنسيق السيد الشهيد الصدر مع السيد ابو القاسم الخوئي ومرجعيته موقفه تجاه حملات التسفير التي طالت بشكل أساسي طلبة العلوم الدينية في النجف الأشرف من حملة الجنسية الأجنبية بهدف (قمع) النجف والضغط على مرجعيتها خاصة عقيب وفاة السيد الحكيم. واستمرت هذه الحملات إبتداءً بالعام (1970/1390) وانتهاء بالعام (1975/1396) بدرجات متفاوتة تبعاً لأغراض النظام الحاكم ودرجة تعاطيه مع النجف . والملفت للإنتباه شيوع التعاطي السلبي تجاه هذه الحملات من قبل الكيان المرجعي خاصة وان النظام الحاكم استفاد من تضاؤل دور المرجعية عقيب وفاة السيد الحكيم ، ومرض السيد الخوئي (خليفة السيد الحكيم) الذي رقد في أحد مستشفيات (بغداد) لفترة من الزمن . والأكثر طرافة في هذا الفصل هو تشجيع جهاز مرجعية السيد الخوئي على سفر طلبة العلوم الدينية الأجانب وخروجهم من العراق ، وصرف المبلغ اللازم لهم ، في الوقت الذي كان يفكر فيه السيد الشهيد بطرق ناجعة للتصدي والصمود في وجه محاولات النظام الحاكم الى درجة أنه فكّر بطريقة (انتحارية) لمواجهة هذا الوضع المأساوي خاصة في ظل الاهتزاز النفسي داخل الكيان المرجعي وحوزة النجف بشكل عام ، وقد استطلع الأجواء لهذا الغرض الى درجة انه اكتشف انه يعيش في عالم يفتقر الى أدنى حالات الحيوية والحرص على هذا الكيان العريق ، فعدل عن التفكير بطريقة من هذا القبيل . إلاّ أنه وفق في تلك الفترة ـ فترة السفير ـ الى الاتفاق مع السيد الخوئي على اصدار (حكم فقهي) يحرم بمقتضاه سفر الطلبة الى خارج العراق بمحض اختيارهم ومنع جهاز مرجعيته من دعم سفر الطلبة . وكان السيد الشهيد قد مارس ضغطاً مباشراً وآخر غير مباشر على السيد الخوئي لحمله على إصدار مثل هذا الحكم .

ولأهمية هذا التنسيق بين (مرجعيات) النجف دأب السيد الشهيد على مواصلته لأدنى مناسبة وإن بدرجة ضعيفة أحياناً ، وكانت انتفاضة صفر (1396 / 1977) مناسبة أخرى للإتصال المباشر مع السيد الخوئي خاصة عقيب القضاء عليها من قبل السلطة واعتقال عدد كبير من المشاركين فيها وغير المشاركين . وقد اجتمع السيدان الخوئي والصدر في دار الأول منهما في (الكوفة) بحضور عدد من العلماء كان منهم السيد عز الدين بحر العلوم والدكتور مصطفى جمال الدين ، واتفقا على إرسال وفد الى السلطة يحمل رسالة المرجع (الخوئي) لإطلاق سراح المعتقلين وتسوية الأمور للحؤول دون إقدام النظام على تصفية العشرات من الم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذكرى استشهاد السيد محمد باقر الصدر (09-04-1980)

كتبها منير ال ، في 16 أبريل 2008 الساعة: 17:21 م

الشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر
الاسم

هو السيد محمد باقر بن السيد حيدر بن السيد إسماعيل الصدر الكاظمي الموسوي، ويُكنى بأبي جعفر اسم ابنه الأكبر.

أسرته

ينتمي السيد محمد باقر إلى عائلة الصدر المشهورة العلم والجهاد والتقوى، ويذكر لنا التاريخ طائفة منهم بإجلال وتقدير منهم: السيد هادي الصدر، والسيد حسن الصدر، والسيد إسماعيل الصدر، والسيد محمد الصدر، والسيد صدر الدين الصدر، والسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي ابن عم أسرة آل الصدر. وأسرة آل الصدر من الأسر العربية الأصيلة الواضحة النسب الكريمة الحسب العريقة الأصول الزكية الفروع، أما أمه فهي كريمة الشيخ عبد الحسين آل ياسين وهي أخت العلماء العظام الشيخ محمد رضا والشيخ مرتضى والشيخ راضي، وأسرة آل ياسين من الأسر العراقية المعروفة بالعلم والصلاح والفضيلة والتقى.

مولده

ولد السيد الشهيد في مدينة الكاظمية في بغداد سنة 1353هــ المصادف 1935م.

اليتيم

فقد السيد الشهيد والده وعمره أربع سنوات إذ توفى السيد حيدر الصدر عن عمر يناهز الثامنة والأربعين، وقد تولى الإشراف عليه بعد فقدان والديه وأخيه السيد إسماعيل الصدر.

سجاياه الشخصية

لقد كانت لشهيدنا الغالي روح ملكوتية قد تمحضت يقيناً وكمالاً، وتجلت طهراً وصفاء، لا يشوبها شوب من السوء يعيب طهارتها، ولا يمازجها نزر من الريب ينقص حظها من يقينها ورسوخها في عالم الحقيقة، ولا عجب فهي حفيد الكمال، وسلالة الطهر وعترة اليقين، قد ترادف النسب والسبب على تنقيتها، وتناهض الأصل والعمل على الارتفاع بها إلى بحبوحة الحق أسوة لمن أرادوا الله، وقدوة لمن عشقوا الذرى والمجد.

إن العقول الكبيرة كثيرة، والأفهام المشهورة موفورة، أما النفوس التي تقاد بزمان العقول، والقلوب التي تملك أعنتها الأفهام، والسلوك الذي يصنع على عين اللب وبيده، فتلك نوادر قلت، وشوارد قد استعصى طلبها، وأعيت على سعي الطالبين.

إن شهيدنا الغالي قد استحوذ على القلوب، وكان له موضع الإعظام قبل النفوس لعمله قبل علمه، ولتقواه قبل فهمه، ولنزاهته وقداسته قبل عبقريته وإحاطته، لذلك عشقه من لا يعرفون العبقريات ليقدروا أهلها بقدرها، وشغفت به حباً من لا يدركون العقول النافذة والأفكار المبدعة ليعظموا أصحابها، ويدينوا بالإكبار لذويها، ويخفضوا لهم جناح الذل طاعة وانقياداً.

وأما عن عبادته رضوان الله تعالى عليه، فقد كان له من آبائه الأكرمين سجية العشق الإلهي، وخصيصة الهيام بالباري، فكان معشوقه دائم الحظور في قلبه، واصب الشخوص أمام عينيه، لا يفتر عن ذكره مسبحاً له أو تالياً لكتابه، أو هادياً إليه منيباً لأحكامه.

مرحلة التكوين الثقافي عند السيد الشهيد الصدر

ابتدأ السيد الشهيد دراسته لمقدمات العلوم بالكاظمية وهو في سن العاشرة، وفي سن الحادية عشرة بدأ بدراسة المنطق، وفي سن الثانية عشر درس الصدر علم الأصول على يد أخيه السيد إسماعيل، والسيد إسماعيل كان أستاذ أخيه الأول وعنده درس المقدمات والسطوح.

حدثنا أحد فضلاء تلامذته أن السيد إسماعيل قال عن أخيه "سيدنا الأخ بلغ ما بلغ في أوان بلوغه" وكان كثير الإعجاب بأخيه.

وقد حضر بحث الخارج عند خاله آية الله العظمى الشيخ محمد رضا آل ياسين وكان يحضر في بحثه كبار الفقهاء مثل: آية الله صدر البادكوبي وآية الله الشيخ عباس الرميثي وآية الله الشيخ محمد طاهر آل راضي وآية الله عبد الكريم على خان وآية الله السيد باقر الشخص وآية الله السيد إسماعيل الصدر. كما حضر عند خاله الشيخ مرتضى آل ياسين تأييداً واحتراماً له، وكان خاله الشيخ كثير الاحترام والحب له. وقد درس السيد الصدر عند آية الله العظمى السيد الخوئي منذ سنة 1365هــ إلى سنة 1378هــ وله إجازة اجتهاد خطية منه ويطلق السيد الصدر عليه ــ في معرض ذكر نظرياته ــ السيد الاستاذ. كما أن السيد حضر برهة من الزمن على الشيخ المذكور ودرس عنده الفلسفة الإسلامية خصوصاً أسفار ملا صدراً الشيرازي.

بدأ السيد بتدريس علم الأصول في 1378هــ وانتهت هذه الدورة في ربيع الأول 1391هــ.

نال السيد درجة الاجتهاد وهو في أواخر العقد الثاني من عمره، وقد دعاه السيد عباس الرميثي إلى مساعدته في كتابة تعليقته العلمية، وفي ذلك الوقت بالذات كتب السيد الشهيد فتاواه على شكل تعليقة ولا تزال موجودة وتعتبر من نفائس الكتب.

كتاباته الأولى

1 ــ فدك في التاريخ: في مطلع حياته وبداية انفتاحه على الصراع الذي تعيشه الأمة، عايش شهيدنا الغالي مسئلة رئيسية ومهمة في التاريخ الإسلامي وقد تركت آثارا سلبية كثيرة على مسيرة الالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هذا السبوع

كتبها منير ال ، في 16 أبريل 2008 الساعة: 17:08 م

سوف يكون في هذا السبوع كامل من الاربعاء الى الاربعاء القدم

 عن سماحة الشيخ محمد باقر الصدر رحمة الله

Text Square

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماجاء في ذكر السفيانى وأن أمره من المحتوم وأنه قبل قيام القائم عليه السلام

كتبها منير ال ، في 29 مارس 2008 الساعة: 14:53 م

 

1 -

أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثني محمد بن المفضل بن

[300]

إبراهيم بن قيس بن رمانة من كتابه في رجب سنة خمس وستين ومائتين، قال: حدثنا الحسن بن على بن فضال، قال: حدثنا ثعلبة بن ميمون أبوإسحاق، عن عيسى بن أعين، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " السفياني من المحتوم، وخروجه في رجب، ومن أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهرا، ستة أشهر يقاتل فيها، فإذا ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر، ولم يزد عليها يوما ".

2 - [

أخبرنا] أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن ابن حازم من كتابه، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن محمد بن بشر الاحول، عن عبدالله ابن جبلة، عن عيسى بن أعين، عن معلى بن خنيس، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: " من الامر محتوم ومنه ماليس بمحتوم، ومن المحتوم خروج السفياني في رجب ".

3 -

فقال له بعض أصحابه: فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك؟ قال: يتغيب الرجال(2)

حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي في صفر سنة أربع وسبعين ومائتين، قال: حدثنا الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر الباقر(عليه السلام) يقول: " اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد في طاعة الله، فإن أشد ما يكون أحدكم أغتباطا بما هو فيه من الدين لو قد صار في حد الآخرة، وانقطعت الدنيا عنه، فإذا صار في ذلك الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله والبشرى بالجنة، وأمن مما كان يخاف، وأيقن أن الذي كان عليه هو الحق، وأن من خالف دينه على باطل، وأنه هالك، فأبشروا، ثم أبشروا بالذى تريدون، ألستم ترون أعداء‌كم يقتتلون في معاصي الله، ويقتل بعضهم بعضا على الدنيا دونكم وأنتم في بيوتكم آمنون في عزلة عنهم، وكفى بالسفياني نقمة لكم(1) من عدوكم، وهو من العلامات لكم، مع أن الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم بأس حتى يقتل خلقا كثيرا دونكم.

___________________________________

(1)

كذا.

(2)

في بعض النسخ " يتغيب الرجل ".

(*)

[301]

منكم عنه، فإن حنقه وشرهه(1) إنما هي على شيعتنا، وأما النساء فليس عليهن بأس إن شاء الله تعالى، قيل: فإلى أين مخرج الرجال ويهربون منه؟ فقال: من أراد منهم أن يخرج يخرج إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض البلدان، ثم قال: ما تصنعون بالمدينة وإنما يقصد جيش الفاسق إليها، ولكن عليكم بمكة، فأنها مجمعكم، وإنما فتنته حمل أمرأة: تسعة أشهر(2)، ولا يجوزها إن شاء الله ".

4 -

أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن العباس ابن عامر، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن عبدالملك بن أعين، قال: " كنت عند أبي جعفر(عليه السلام) فجرى ذكر القائم(عليه السلام)، فقلت له: أرجو أن يكون عاجلا ولا يكون سفياني، فقال: لا والله إنه لمن المحتوم الذى لابد منه ".

5 -

حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا على بن الحسن، عن محمد بن خالد الاصم، عن عبدالله بن بكير، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر محمد بن علي(عليهما السلام) في قوله تعالى: " ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده "(3) فقال: " إنهما أجلان: أجل محتوم، وأجل موقوف، فقال له حمران: ما المحتوم؟ قال: الذي لله فيه المشيئة، قال حمران: إني لارجو أن يكون أجل السفياني من الموقوف، فقال أبوجعفر(عليه السلام): لا والله إنه لمن المحتوم ".

6 -

حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن سالم بن عبدالرحمن الازدي من كتابه في شوال سنة إحدى وسبعين ومائتين، قال: حدثنى عثمان بن سعيد الطويل عن أحمد بن سليم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: " إن من الامور أمورا موقوفة، وامورا محتومة، وإن السفياني من المحتوم الذي لا بد منه ".

___________________________________

(1)

الحنق: الغيظ.والشره - بفتح الشين والراء - والشراهة: الحرص.

(2)

أى مدة تسلطه على الخلق مدة حمل المرأة ولدها في بطنها، وهى تسعة أشهر، وقد مضى آنفا أن من أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهرا.

(3)

سورة الانعام: 2.

(*)

[302]

7 -

حدثنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني عباد بن يعقوب، قال: حدثنا خلاد الصائغ(1)، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " السفياني لا بد منه، ولا يخرج إلا في رجب، فقال له رجل: يا أبا عبدالله إذا خرج فما حالنا؟ قال: إذا كان ذلك فإلينا "(2).

8 -

حدثنا أبوسليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: حدثنا أبومحمد عبدالله بن حماد الانصاري سنة تسع وعشرين ومائتين، عن عمرو بن شمر(3)، عن جابر الجعفي قال: " سألت أبا جعفر الباقر(عليه السلام) عن السفياني، فقال: وأنى لكم بالسفياني حتى يخرج قبله الشيصبانى يخرج من أرض كوفان ينبع كما ينبع الماء، فيقتل وفدكم، فتو قعوا بعد ذلك السفيانى، وخروج القائم(عليه السلام) ".

9 -

أخبرنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا الحسن بن علي بن يسار الثوري، قال: حدثنا الخليل بن راشد، عن علي بن أبي حمزة قال: " زاملت أبا الحسن موسى بن جعفر(عليهما السلام) بين مكة والمدينة، فقال لي يوما: يا علي لو أن أهل السماوات والارض خرجوا على بني العباس لسقيت الارض بدمائهم حتى يخرج السفياني، قلت له: يا سيدي أمره من المحتوم؟ قال: نعم، ثم أطرالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي